الآخوند الخراساني
285
كفاية الأصول
تصحيف ( 1 ) ، وإن كانت غير بعيدة ، كما يشهد به بعض الأخبار ( 2 ) ويساعده الاعتبار ، إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره ، لعدم العلم بوقوع خلل ( 3 ) فيها بذلك أصلا . ولو سلم ، فلا علم بوقوعه في آيات الاحكام ، والعلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها ، لعدم حجية ظاهر سائر الآيات ، والعلم الاجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة ، وإلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك ، كما لا يخفى ، فافهم . نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به ، لأخل بحجيته ، لعدم انعقاد ظهور له حينئذ ، وإن انعقد له الظهور لولا اتصاله . ثم إن التحقيق أن الاختلاف في القراءة بما يوجب الاختلاف في الظهور مثل ( يطهرن ) بالتشديد والتخفيف ، يوجب الاخلال بجواز التمسك والاستدلال ، لعدم إحراز ما هو القرآن ، ولم يثبت تواتر القراءات ، ولا جواز الاستدلال بها ، وإن نسب ( 4 ) إلى المشهور تواترها ، لكنه مما لا أصل له ، وإنما الثابت جواز القراءة بها ، ولا ملازمة بينهما ، كما لا يخفى . ولو فرض جواز الاستدلال بها ، فلا وجه لملاحظة الترجيح بينها بعد كون الأصل في تعارض الامارات هو سقوطها عن الحجية في خصوص المؤدى ، بناء على اعتبارها من باب الطريقية ، والتخيير بينها بناء على السببية ، مع عدم دليل على الترجيح في غير الروايات من سائر الامارات ، فلا بد من الرجوع حينئذ إلى الأصل أو العموم ، حسب اختلاف المقامات .
--> ( 1 ) في " ب " : بتصحيف . ( 2 ) الاتقان : 1 / 101 ، 121 . مسند أحمد : 1 / 47 . صحيح مسلم : 4 / 167 . ( 3 ) في " ب " : الخلل . ( 4 ) نسبة الشيخ ( قده ) راجع فرائد الأصول / 40 .